الفصل الثاني
النصّ على إمامته ( عليه السلام ) ، ونصّه على مَن بعده
النصّ على إمامته ( عليه السلام ) :
كان الإمام بعد أبي جعفر محمّد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ابنه أبا الحسن علي
ابن محمّد الهادي ( عليه السلام ) ، لاجتماع خصال الإمامة فيه ، وتكامل فضله ، وأنّه
لا وارث لمقام أبيه سواه ، وثبوت النصّ عليه بالإمامة ، والإشارة إليه من أبيه
بالخلافة .
وفيما يلي بعض الروايات الناصّة عليه بالإمامة :
1 - عن إسماعيل بن مهران ، قال : لمّا أُخرج أبو جعفر ( عليه السلام ) من المدينة إلى
بغداد في الدفعة الأُولى من خرجته ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك ، إنّي أخاف
عليك من هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟
قال : فكَرّ بوجهه إليّ ضاحكاً ، وقال : ليس حيث ظننت في هذه
السنة .
فلمّا استدعي به إلى المعتصم في المرّة الثانية صِرتُ إليه ، فقلتُ له : جعلت
فداك ، أنت خارج ، فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته ، ثمّ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 25
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٥