وجاء عن ابن بابويه أنّه ( عليه السلام ) مات مسموماً ( 1 ) ، وسمّه المعتمد العباسي ، وإذا
صحّ ذلك فإنّه لا بدّ أن يكون قد سمّه المعتزّ بالله ، لأنّه مات في عهده سنة 254 ه ،
والمعتمد العباسي بويع بالخلافة سنة 256 ه في النصف من رجب بعد قتل المهتدي
محمّد بن هارون المعتزّ .
أو أنّ المعتزّ قد أوعز إلى المعتمد بدسّ السمّ إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فيكون ذلك
جمعاً بين قول الشيخ الصدوق والشيخ الكفعمي ، والله أعلم بحقيقة الحال .
إخوته ( عليه السلام ) :
له ( عليه السلام ) أخ واحد هو موسى المبرقع بن الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وله من
الأخوات : فاطمة ، وأُمامة ، وحكيمة ، وخديجة ، وأُمّ كلثوم ( 2 ) . وقيل : زينب
وأُمّ محمّد وميمونة ، كما سيأتي لاحقاً .
أمّا موسى المبرقع فقد ولد بالمدينة ، وأقام مع أبيه بها إلى أن استشهد
أبوه ( عليه السلام ) ببغداد ، ثمّ انتقل إلى الكوفة ، وسكن بها مدّة ، وفي سنة ستّ وخمسين
ومئتين هاجر من الكوفة ، وورد قمّ وتوطّن بها ، كما سبق ذكره .
قال أبو علي الحسين بن محمّد بن نصر بن سالم : إنّ أوّل من ورد قمّاً من
السادات الرضويّة هو موسى بن الإمام محمّد الجواد ( عليه السلام ) ( 3 ) ، جاء إليها من الكوفة ،
ثمّ أخرجه أهلها لأُمور صدرت منه ، فذهب إلى كاشان ، فأكرمه أحمد بن عبد العزيز
ابن أبي دلف العجلي ، وخلع عليه ، وقرّر له في كلّ سنة ألف دينار ، فلمّا ورد
هامش
( 1 ) نقل ذلك عنه ابن شهرآشوب في المناقب 4 : 401 .
( 2 ) راجع مسند الإمام الهادي ( عليه السلام ) : 83 .
( 3 ) المعروف ب : المبرقع .