4 - وروى الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه : أنّ
أبا جعفر ( عليه السلام ) لمّا أراد الخروج من المدينة إلى العراق ومعاودتها ، أجلس
أبا الحسن ( عليه السلام ) في حجره بعد النصّ عليه ، وقال له : ما الذي تحبّ أن أُهدي إليك
من طرائف العراق ؟ فقال ( عليه السلام ) : سيفاً كأنّه شعلة نار ، ثمّ التفت إلى موسى ابنه
وقال له : ما تحبّ أنت ؟ فقال : فرساً . فقال ( عليه السلام ) : أشبهني أبو الحسن ، وأشبه هذا
أُمّه ( 1 ) .
5 - وعن أحمد بن هلال ، عن أُميّة بن علي القيسي ، قال : قلت لأبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) : مَن الخَلف من بعدك ؟ قال : ابني علي ( 2 ) .
6 - وعنه ، قال : أخبرني محمد بن إسماعيل بن بزيع أنّه حضر أُميّة بن علي
وهو يسأل أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن ذلك فأجاب بمثل ذلك الجواب ( 3 ) .
والأخبار في هذا الباب كثيرة جدّاً إن عملنا على إثباتها جميعاً طال بها
الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وعدم من يدّعيها سواه في
وقته ممّن يلتبس الأمر فيه غنىً عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 123 .
( 2 ) كفاية الأثر : 280 .
( 3 ) كفاية الأثر : 280 .