الحسين بن علي بن آدم وشَخْصٌ آخر من الكوفة إلى قم ، وبّخا أهلها على إخراجه ،
فأرسلوا وراءه ، وأرجعوه إلى قم مكرماً ، ثمّ قصد عبد العزيز بن أبي دلف ، فأكرمه ،
وعيّن له وظيفة سنويّة ، ثمّ طلب أخواته زينب وأُمّ محمّد وميمونة بنات الإمام محمّد
ابن عليّ الجواد من الكوفة إلى قم ، فأقمنَ عنده حتّى توفّينَ في قم ، ودُفِن بقرب قبر
السيّدة فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليها السلام ) ، وأقام موسى المبرقع في قم حتّى توفّي بها ،
فصلّى عليه أميرها عباس بن عمرو الغنوي ( 1 ) .
وكان موسى يلقي على وجهه برقعاً ، ولذلك قيل له المبرقع لجمال وجهه
الباهر ، ولعلّ ذلك هو السبب في إخراجه من قم ، لأنّ أهلها لم يعرفوه وكانوا في شكّ
وريبة من أمره أوّلا ، لكن عندما عرفوه بعدما ألقى البرقع عن وجهه أكرموه
وأجزلوا له العطاء والاحترام .
وقبره اليوم معروف يزوره الكثيرون ، ويقع في محلّة ( چهل اختران ) من
محالّ قم المقدّسة .
ولموسى المبرقع ولدان محمد وأحمد ، وعن كتاب زبر الأنساب أنّه اختلف
النسابون في بقاء عقب لمحمّد ، فاختار الدينوري أنّ بني الخشّاب من أولاد محمّد ،
وأكثر النسابين على خلافه ، أي إنّه لا عقب له ، وأمّا بقيّة ذرية الإمام محمّد الجواد
فهم جميعاً بإجماع النسابين من أحمد بن موسى المبرقع ( 2 ) ، وينتهي إليه نسب السادة
الرضوية ، وهم من البيوتات العلوية الجليلة ، ويقطنون في سائر بلدان الإسلام سيّما
الهند وإيران وتركستان والشام والعراق وغيرها .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 10 : 194 .
( 2 ) أعيان الشيعة 10 : 195 .