تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قال : كتب عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إلى بعض شيعته ببغداد : بسم الله الرحمن الرحيم عصمنا الله وإيّاك من الفتنة ، فإن يفعل فأعظِم بها نعمة ، وإن لا يفعل فهي الهلكة ، نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة ، اشترك فيها السائل والمجيب ، فيتعاطى السائل ما ليس له ، ويتكلّف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلاّ الله عزّ وجلّ ، وما سواه مخلوق ، والقرآن كلام الله ، لا تجعل له اسماً من عندك فتكون من الضالّين ، جعلنا الله وإيّاك من الذين يخشون ربّهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( 1 ) . وروي هذا الحديث في الدرّ النظيم عنه ( عليه السلام ) مع أدنى تغيير ( 2 ) . وبهذا وضع ( عليه السلام ) النقاط على الحروف في هذه المسألة الحسّاسة ، فالخوض في هذه المسألة بدعة وضلال ، والسائل والمجيب يشتركان معاً في الإثم ، وعلينا أن نقتصر في القول على أنّ القرآن كلام الله تعالى .

حقيقة الإيمان

روى المسعودي بالإسناد عن أبي دعامة ، قال : أتيت عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ( عليه السلام ) عائداً في علّته التي كانت وفاته منها في هذه السنة ، فلمّا هممت بالانصراف قال لي : يا أبا دعامة ، قد وجب حقّك ، أفلا أُحدّثك بحديث تسرّ به ؟
هامش
( 1 ) التوحيد : 224 / 4 ، الباب 30 . ( 2 ) الإمام الهادي ( عليه السلام ) من المهد إلى اللحد : 156 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 244 | حسين الشاكري