تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فالعلم بالمعلوم قبل كونه ، والمشيّة في المُنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عياناً وقياماً ، والقضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواسّ من ذي لون وريح ووزن وكيل ، وما دبّ ودرج من إنس وجنّ وطير وسباع ، وغير ذلك ممّا يدرك بالحواسّ ، فللّه تبارك وتعالى فيه البداء ممّا لا عين له ، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء . والله يفعل ما يشاء ، وبالعلم عَلِم الأشياء قبل كونها ، وبالمشيّة عرف صفاتها وحدودها وأنشأها قبل إظهارها ، وبالإرادة ميّز أنفسها في ألوانها وصفاتها وحدودها ، وبالتقدير قدّر أوقاتها وعرف أوّلها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس أماكنها ، ودلّهم عليها ، وبالإمضاء شرح عللها ، وأبان أمرها ، وذلك تقدير العزيز العليم ( 1 ) .

خلق القرآن

من المسائل الرهيبة التي ابتلي بها المسلمون في حياتهم الدينيّة ، وامتحنوا كأشدّ ما يكون الامتحان ، هي مسألة خلق القرآن ، فقد ابتدعها الحكم العباسي ، وأثاروها للقضاء على خصومهم ، وقد قُتِل خلق كثيرون من جرّائها ، وانتشرت الأحقاد والأضغان بين المسلمين . وقد روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ،
هامش
( 1 ) مسند الإمام الهادي ( عليه السلام ) : 90 / 16 ، التوحيد : 334 / 9 ، الباب 54 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 243 | حسين الشاكري