يأخذ عليه ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وخلع الأنداد من دون الله ، وأنّ
لله المشيئة ، يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، أما إنّه إذا جرى الاختلاف بينهم لم يزل
الاختلاف بينهم إلى أن يقوم صاحب هذا الأمر ( 1 ) .
في علمه تعالى :
1 - عن أيوب بن نوح ، أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عن الله
عزّ وجلّ ، أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها ، أو لم يعلم ذلك حتّى
خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق ، وما كوّن عندما كوّن ؟
فوقّع ( عليه السلام ) بخطّه : لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء ، كعلمه
بالأشياء بعدما خلق الأشياء ( 2 ) .
2 - وعن معلّى بن محمّد ، قال : سئل ( عليه السلام ) كيف علم الله تعالى ؟
قال ( عليه السلام ) : علم وشاء وأراد وقدّر وقضى ، وأبدى فأمضى ما قضى ، وقضى
ما قدّر ، وقدّر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيّة ، وبمشيّته كانت الإرادة ، وبإرادته كان
التقدير ، وبتقديره كان القضاء ، وبقضائه كان الإمضاء .
فالعلم متقدّم المشيّة ، والمشيّة ثانية ، والإرادة ثالثة ، والتقدير واقع على
القضاء بالإمضاء ، فللّه تبارك وتعالى البداء في ما علم متى شاء ، وفي ما أراد لتقدير
الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالإمضاء فلا بداء .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 215 .
( 2 ) التوحيد : 145 / 13 ، الباب 11 .