تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فقال بعض مواليك في ذلك : إذا كان في موضع دون موضع ، فقد يلاقيه الهواء ، ويتكنّف عليه ، والهواء جسمٌ رقيقٌ يتكنّف على كلّ شيء بقدره ، فكيف يتكنّف عليه جلّ ثناؤه على هذا المثال ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : علم ذلك عنده ، وهو المقدّر له ، بما هو أحسن تقديراً ، واعلم أنّه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش ، والأشياء كلّها له سواء علماً وقدرة وملكاً وإحاطةً ( 1 ) . 7 - وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : دخلت على سيّدي عليّ ابن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، فلمّا بصر بي قال لي : مرحباً بك يا أبا القاسم ، أنت وليّنا حقّاً . قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، إنّي أُريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّاً أثبت عليه حتّى ألقى الله عزّ وجلّ . فقال : هات يا أبا القاسم . فقلت : إنّي أقول : إنّ الله تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شيء ، خارج عن الحدّين ؛ حدّ الإبطال ، وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ، ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، ربّ كلّ شيء ، ومالكه وجاعله ومحدثه . . . إلى أن قال : فقال عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) : يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك الله بالقول
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 126 / 4 .