فقال بعض مواليك في ذلك : إذا كان في موضع دون موضع ، فقد يلاقيه
الهواء ، ويتكنّف عليه ، والهواء جسمٌ رقيقٌ يتكنّف على كلّ شيء بقدره ، فكيف
يتكنّف عليه جلّ ثناؤه على هذا المثال ؟
فوقّع ( عليه السلام ) : علم ذلك عنده ، وهو المقدّر له ، بما هو أحسن تقديراً ، واعلم أنّه
إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش ، والأشياء كلّها له سواء علماً وقدرة
وملكاً وإحاطةً ( 1 ) .
7 - وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : دخلت على سيّدي عليّ
ابن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ
ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، فلمّا بصر بي قال لي : مرحباً بك يا أبا القاسم ، أنت وليّنا
حقّاً .
قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، إنّي أُريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان
مرضيّاً أثبت عليه حتّى ألقى الله عزّ وجلّ .
فقال : هات يا أبا القاسم .
فقلت : إنّي أقول : إنّ الله تبارك وتعالى واحد ، ليس كمثله شيء ، خارج عن
الحدّين ؛ حدّ الإبطال ، وحدّ التشبيه ، وإنّه ليس بجسم ولا صورة ، ولا عرض
ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ،
ربّ كلّ شيء ، ومالكه وجاعله ومحدثه . . . إلى أن قال : فقال عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) :
يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك الله بالقول
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 126 / 4 .