تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
هيهات ثمّ هيهات ، يا أوّلي ، يا وحداني ، يا فرداني ، شمخت في العلوّ بعزّ الكبر ، وارتفعت من وراء كلّ غَوْرة ونهاية بجبروت الفخر ( 1 ) . 3 - وعن ابن شعبة بإسناده قال : قال أبو الحسن الثالث ( عليه السلام ) : إنّ الله لا يوصف إلاّ بما وصف به نفسه ، وأنّى يوصف الذي تعجز الحواسّ أن تدركه ؟ والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، كيّف الكيف بغير أن يقال : كيف ، وأيّن الأين بلا أن يقال : أين ، هو منقطع الكيفيّة والأينيّة ، الواحد ، الأحد ، جلّ جلاله وتقدّست أسماؤه ( 2 ) . استحالة الرؤية : 1 - روى الشيخ الصدوق والكليني بالإسناد عن أحمد بن إسحاق ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس ؟ فكتب : لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه ، لأنّ الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان في ذلك التشبيه ، لأنّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 66 / 19 ، الباب 2 . ( 2 ) بحار الأنوار 4 : 303 / 30 . ( 3 ) التوحيد : 109 ، 7 - الباب 8 ، الكافي 1 : 97 / 4 .