هيهات ثمّ هيهات ، يا أوّلي ، يا وحداني ، يا فرداني ، شمخت في العلوّ بعزّ الكبر ،
وارتفعت من وراء كلّ غَوْرة ونهاية بجبروت الفخر ( 1 ) .
3 - وعن ابن شعبة بإسناده قال : قال أبو الحسن الثالث ( عليه السلام ) :
إنّ الله لا يوصف إلاّ بما وصف به نفسه ، وأنّى يوصف الذي تعجز الحواسّ
أن تدركه ؟ والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحدّه ، والأبصار عن الإحاطة به ،
نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، كيّف الكيف بغير أن يقال : كيف ، وأيّن الأين بلا أن
يقال : أين ، هو منقطع الكيفيّة والأينيّة ، الواحد ، الأحد ، جلّ جلاله وتقدّست
أسماؤه ( 2 ) .
استحالة الرؤية :
1 - روى الشيخ الصدوق والكليني بالإسناد عن أحمد بن إسحاق ، قال :
كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أسأله عن الرؤية وما اختلف فيه الناس ؟ فكتب :
لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء عن
الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه ، لأنّ الرائي متى ساوى المرئي
في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان في ذلك التشبيه ، لأنّ
الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التوحيد : 66 / 19 ، الباب 2 .
( 2 ) بحار الأنوار 4 : 303 / 30 .
( 3 ) التوحيد : 109 ، 7 - الباب 8 ، الكافي 1 : 97 / 4 .