تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
في الوقت إلى استتمام أمره ، وقد حظر على البالغ ما لم يحظر على الطفل إذا لم يبلغ الحلم في قوله : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أبْصارِهِنَّ ) ( 1 ) الآية ، فلم يجعل عليهنّ حرجاً في إبداء الزينة للطفل ، وكذلك لا تجري عليه الأحكام . وأمّا قوله : " الزاد " فمعناه الجِدة ( 2 ) والبلغة التي يستعين بها العبد على ما أمره الله به ، وذلك قوله : ( ما عَلى الُمحْسِنينَ مِنْ سَبيل ) ( 3 ) الآية ، ألا ترى أنّه قَبِل عذر مَن لم يجد ما ينفق ؟ وألزم الحجّة كلّ من أمكنته البلغة والراحلة للحجّ والجهاد وأشباه ذلك ، وكذلك قَبِل عذر الفقراء وأوجب لهم حقّاً في مال الأغنياء بقوله : ( لِلْفُقَراءِ الَّذينَ أُحْصِروا في سَبيلِ اللهِ ) ( 4 ) الآية ، فأمر بإعفائهم ولم يكلّفهم الإعداد لما لا يستطيعون ولا يملكون . وأمّا قوله : " والسبب المهيّج " فهو النيّة التي هي داعية الإنسان إلى جميع الأفعال ، وحاسّتها القلب ( 5 ) ، فمن فعل فعلا وكان بدين لم يعقد قلبه على ذلك لم يقبل الله منه عملا إلاّ بصدق النيّة ، ولذلك أخبر عن المنافقين بقوله : ( يَقولونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلوبِهِمْ واللهُ أعْلَمُ بِما يَكْتُمونَ ) ( 6 ) ، ثمّ أنزل على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) توبيخاً للمؤمنين : ( يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا لِمَ تَقولونَ ما لا تَفْعَلونَ ) ( 7 ) الآية ، فإذا قال الرجل قولا واعتقد
هامش
( 1 ) النور : 31 . ( 2 ) الجِدة : الغنى والقدرة . ( 3 ) التوبة : 91 . ( 4 ) البقرة : 273 . ( 5 ) في نسخة : وحاسنة العقل . ( 6 ) آل عمران : 166 . ( 7 ) سورة الصفّ : 2 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 227 | حسين الشاكري