تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسولَهُ وَالَّذينَ آمَنوا فَإنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغالِبونَ ) ( 1 ) . وروت العامّة في ذلك أخباراً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه تصدّق بخاتمه وهو راكع فشكر الله ذلك له ، وأنزل الآية فيه . فوجدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أتى بقوله : " من كنت مولاه ، فعليّ مولاه " ، وبقوله : " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي " . ووجدناه يقول : " عليّ يقضي ديني ، وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم من بعدي " . فالخبر الأوّل الذي استنبطت منه هذه الأخبار خبرٌ صحيح ، مُجمَع عليه ، لا اختلاف فيه عندهم ، وهو أيضاً موافق للكتاب ؛ فلمّا شهد الكتاب بتصديق الخبر وهذه الشواهد الأُخر لزم على الأُمّة الإقرار بها ضرورةً ، إذ كانت هذه الأخبار شواهدها من القرآن ناطقة ، ووافقت القرآن ، والقرآن وافقها . [ فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ] : ثمّ وردت حقائق الأخبار من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصادقين ( عليهم السلام ) ونقلها قومٌ ثَقات معروفون ، فصار الاقتداء بهذه الأخبار فرضاً واجباً على كلّ مؤمن ومؤمنة ، لا يتعدّاه إلاّ أهل العناد . وذلك أنّ أقاويل آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متّصلة بقول الله ، وذلك مثل قوله في محكم كتابه : ( إنَّ الَّذينَ يُؤْذونَ اللهَ وَرَسولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَأعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهيناً ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 55 - 56 . ( 2 ) الأحزاب : 57 .