تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأمّا الجنّة فإنّ فيها من المآكل والمشارب والملاهي ما تشتهي الأنفس ، وتلذّ الأعين ، وأباح الله ذلك كلّه لآدم ( عليه السلام ) ، والشجرة التي نهى الله عنها آدم ( عليه السلام ) وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد ، عهد إليهما أن لا ينظرا إلى من فضّل الله على خلائقه بعين الحسد ، فنسي ونظر بعين الحسد ، ولم يجد له عزماً . وأمّا قوله : ( أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإناثاً ) أي يولد له ذكورٌ ، ويولد له إناث ، يقال لكلّ اثنين مقرنين زوجان ، كلّ واحد منهما زوج ، ومعاذ الله أن يكون عنى الجليل ما لبّست به على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المآثم ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أثاماً * يُضاعَفُ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القَيامَةِ وَيَخْلُدْ فيهِ مُهاناً ) ( 1 ) إن لم يتب . وأمّا شهادة المرأة وحدها التي جازت ، فهي القابلة ، جازت شهادتها مع الرضا ، فإن لم يكن رضىً فلا أقلّ من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة ، لأنّ الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها ، فإن كانت وحدها قُبل قولها مع يمينها . وأمّا قول عليّ ( عليه السلام ) في الخنثى فهي كما قال ( 2 ) : ينظر قومٌ عدولٌ يأخذ كلّ واحد منهم مرآة ، وتقوم الخنثى خلفهم عريانة ، وينظرون في المرايا ، فيرون الشبح فيحكمون عليه . وأمّا الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاة ، فإن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسم الغنم نصفين ، وساهم بينهما ( 3 ) ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ، ثمّ يفرّق النصف الآخر ، فلا يزال كذلك حتّى تبقى شاتان ، فيقرع
هامش
( 1 ) الفرقان : 68 و 69 . ( 2 ) في المناقب : فهو كما قال ، يرث من المال . ( 3 ) أي قارع بينهما .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 198 | حسين الشاكري