قرى سواد بغداد ، فسعي به إلى المتوكّل ، فحبسه فطال حبسه ، واحتال ( 1 ) من قبل
عبد الرحمن بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة آلاف دينار ، وكلّمه عبيد الله ( 2 ) ،
فعرض حاله على المتوكّل ، فقال : يا عبيد الله ، لو شككت فيك لقلت إنّك رافضي ،
هذا وكيل فلان ( 3 ) ، وأنا على قتله .
قال : فتأدّى الخبر إلى عليّ بن جعفر ، فكتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : يا سيّدي ،
الله الله فيّ ، فقد والله خفت أن أرتاب ، فوقّع في رقعته : أمّا إذا بلغ بك الأمر ما أرى ،
فسأقصد الله فيك ، وكان هذا في ليلة الجمعة .
فأصبح المتوكّل محموماً ، فازدادت عليه حتّى صُرخ عليه يوم الاثنين ، فأمر
بتخلية كلّ محبوس عرض عليه اسمه حتّى ذكر هو عليّ بن جعفر ، وقال لعبيد الله :
لِمَ لَم تعرض عليّ أمره ؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبداً . قال : خلّ سبيله الساعة ،
وسله أن يجعلني في حلّ ، فخلّى سبيله ، وصار إلى مكّة بأمر أبي الحسن ( عليه السلام ) مجاوراً
بها ، وبرأ المتوكّل من علّته ( 4 ) .
سادساً - في ظهور آياته في معان شتّى :
1 - عن محمّد بن الفرج ، قال : قال لي عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) : " إذا أردت
أن تسأل مسألة فاكتبها ، وضع الكتاب تحت مصلاّك ، ودعه ساعة ، ثمّ أخرجه
هامش
( 1 ) أي قَبِل الحوالة .
( 2 ) يعني عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكّل .
( 3 ) يريد الإمام الهادي ( عليه السلام ) .
( 4 ) بحار الأنوار 50 : 183 / 58 .