قال : إنّ الله تعالى علم منّا أنّا لا نلجأ في المهمّات إلاّ إليه ، ولا نتوكّل في
الملمّات إلاّ عليه ، وعوّدنا إذا سألناه الإجابة ، ونخاف أن نعدل فيعدل ( 1 ) .
6 - وقال أحمد بن عليّ ، دعانا عيسى بن الحسن القمّي أنا وأبا علي ، وكان
أعرج ، فقال لنا : أدخلني ابن عمّي أحمد بن إسحاق على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فرأيته ،
وكلّمه بكلام لم أفهمه . ثمّ قال له : جعلني الله فداك ، هذا ابن عمّي عيسى بن الحسن ،
وبه بياض في ذراعه وشئ قد تكتّل كأمثال الجَوز .
قال : فقال لي : تقدّم يا عيسى . فتقدّمت . فقال : أخرج ذراعك ، فأخرجت
ذراعي ، فمسح عليها ، وتكلّم بكلام خفيّ طوّل فيه ، ثمّ قال في آخره ثلاث مرّات :
بسم الله الرحمن الرحيم .
ثمّ التفت إلى أحمد بن إسحاق ، فقال له : يا أحمد بن إسحاق ، كان عليّ بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أقرب إلى الاسم الأعظم من
بياض العين إلى سوادها .
ثمّ قال : يا عيسى ، قلت : لبّيك . قال : أدخل يدك في كمّك ثمّ أخرجها .
فأدخلتها ثمّ أخرجتها ، وليس في ذراعي قليل ولا كثير ( 2 ) .
7 - وعن إبراهيم بن محمّد الطاهري ، قال : مرض المتوكّل من خراج خرج
به ، فأشرف منه على الموت ، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة ، فنذرت أُمّه إن عوفي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 127 / 5 عن المناقب .
( 2 ) دلائل الإمامة : 420 / 382 ، نوادر المعجزات : 188 / 7 .