9 - وعن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن جعفر : أنّ أبا الحسن ( عليه السلام ) أتى
المسجد ليلة الجمعة ، فصلّى عند الأسطوانة التي حذاء بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، فلمّا جلس
أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف ، قد عرفه عليّ بن جعفر وغيره ، فقعد إلى
جانبه يعاتبه ، وقال له : إنّي أتيتكم فلم تأذن لي . فقال : لعلّك أتيت في وقت لم يمكن
أن يؤذن لك عليّ ، وما علمت بمكانك ، وأُخبرت عنك أنّك ذكرتني وشكوتني
بما لا ينبغي . فقال الرجل : لا والله ، ما فعلت ، وإلاّ فهو بري من صاحب القبر إن
كان فعل .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : علمت أنّه حلف كاذباً ، فقلت : اللهمّ إنّه قد حلف
كاذباً ، فانتقم منه ، فمات الرجل من غد ، وصار حديثاً بالمدينة ( 1 ) .
10 - وعن المسعودي ، قال : روي أنّه دخل دار المتوكّل ، فقام يصلّي ، فأتاه
بعض المخالفين ، فوقف حياله ، فقال له : إلى كم هذا الرياء ؟ فأسرع الصلاة وسلّم ، ثمّ
التفت إليه فقال : إن كنت كاذباً مسخك الله ، فوقع الرجل ميتاً ، فصار حديثاً في
الدار ( 2 ) .
11 - وعن محمّد بن مسعود ، قال : قال يوسف بن السخت : كان عليّ بن
جعفر وكيلا لأبي الحسن صلوات الله عليه ، وكان رجلا من أهل همينيا ( 3 ) ، قرية من
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 224 .
( 2 ) إثبات الوصيّة : 230 .
( 3 ) وهي قرية كبيرة في ضفة دجلة فوق النعمانية .