تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الإصعاد ( 1 ) والإبطاء عنك ، فسرت إليك على الظهر ، وما لي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه ، فادع الله تعالى أن يقوّيني على زيارتك ، على وجه الأرض ، فقال : " قوّاك الله يا أبا هاشم ، وقوّى برذونك " . قال : فكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ، ويسير على البرذون ، فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرّ من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا سار على ذلك البرذون ، وكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت ( 2 ) . 2 - وعن أبي هاشم الجعفري ، قال : ظهر برجل من أهل سرّ من رأى من البرص ما ينغّص عليه عيشه ، فجلس يوماً إلى أبي عليّ الفهريّ ، فشكا إليه حاله ، فقال له : لو تعرّضت يوماً لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن الرضا ( عليهم السلام ) ، فتسأله أن يدعو لك ، رجوت أن يزول عنك . فجلس له يوماً في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكّل ، فلمّا رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك ، فقال : " تنحّ عافاك الله " ، ثلاث مرّات ، فابتعد الرجل ولم يجسر أن يدنو منه ، وانصرف ، فلقى الفهريّ فعرّفه الحال وما قال ، فقال : قد دعا لك قبل أن تسأله ، فامضِ فإنّك ستعافى ، فانصرف الرجل إلى بيته فبات ليله ، فلمّا أصبح لم يرَ على بدنه شيئاً من ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي السير عكس تيّار الماء . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 544 ، الخرائج والجرائح 2 : 672 / 1 ، المناقب 4 : 409 ، إعلام الورى : 361 . ( 3 ) الثاقب في المناقب : 554 ، الخرائج والجرائح 1 : 399 / 5 ، كشف الغمّة 3 : 183 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 180 | حسين الشاكري