وأصبحت وأنا عند نفسي من أغنى الناس في الدنيا والآخرة .
فقال : هو كذلك هم معدودون معلومون لا يزيد رجل ولا ينقص ( 1 ) .
5 - وروى أبو هاشم الجعفري : أنّه كان للمتوكّل مجلس بشبابيك كيما تدور
الشمس في حيطانه ، قد جعل فيها الطيور التي تصوّت ، فإذا كان يوم السلام جلس
في ذلك المجلس ، فلا يسمع ما يقال له ، ولا يسمع ما يقول ، لاختلاف أصوات تلك
الطيور ، فإذا وافاه عليّ بن محمّد بن الرضا ( عليه السلام ) سكتت الطيور ، فلا يسمع منها
صوت واحد إلى أن يخرج ، فإذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها .
قال : وكان عنده عدّة من القوابج ( 2 ) في الحيطان ، فكان يجلس في مجلس له
عال ، ويرسل تلك القوايج تقتتل ، وهو ينظر إليها ، ويضحك منها ، فإذا وافى عليّ
ابن محمّد ( عليه السلام ) ذلك المجلس لصقت القوابج بالحيطان ، فلا تتحرّك عن مواضعها حتّى
ينصرف ، فإذا انصرف عادت في القتال ( 3 ) .
خامساً - استجابة دعائه وشفاء الأمراض :
1 - عن أبي الهيثم عبد الله بن عبد الرحمن الصالحي ، قال : إنّ أبا هاشم
الجعفري شكا إلى مولانا أبي الحسن ( عليه السلام ) ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عندنا
إلى بغداد ، فقال له : ادعُ الله تعالى يا سيّدي ، فإنّي لا أستطيع ركوب الماء خوف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 159 / 45 .
( 2 ) القوابج : الحجل أو الكروان ، نوع من الطيور .
( 3 ) بحار الأنوار 50 : 148 / 34 .