تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
باب أبي الحسن ( عليه السلام ) وجدته راكباً في استقبال بغا ، فسلّمت عليه فقال : " امضِ بنا إذا شئت " . فمضيت معه حتّى خرجنا من المدينة ، فلمّا أصحرنا التفت إلى غلامه ، وقال : " إذهب فانظر في أوائل العسكر " . ثمّ قال : " انزل بنا يا أبا هاشم " . قال : فنزلت وفي نفسي أن أسأله شيئاً وأنا أستحيي منه ، وأُقدّم وأُؤخّر . قال : فعمل بسوطه في الأرض خاتم سليمان ، فنظرت فإذا في آخر الأحرف مكتوب : " خذ " وفي الآخر " اكتم " وفي الآخر " اعذر " ثمّ اقتلعه بسوطه وناولنيه ، فنظرت فإذا بنقرة ( 1 ) صافية فيها أربعمائة مثقال ، فقلت : بأبي أنت وأُمّي ، لقد كنت شديد الحاجة إليها ، وأردت كلامك وأُقدّم وأُؤخّر ، والله أعلم حيث يجعل رسالاته ، ثمّ ركبنا ( 2 ) . 4 - وروى أبو محمّد البصري ، عن أبي العباس خال شبل كاتب إبراهيم ابن محمّد ، قال : كنّا أجرينا ذكر أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال لي : يا أبا محمّد ، لم أكن في شيء من هذا الأمر ، وكنت أُعيب على أخي وعلى أهل هذا القول عيباً شديداً بالذمّ والشتم ، إلى أن كنت في الوفد الذي أوفد المتوكّل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فخرجنا إلى المدينة . فلمّا خرج وجدنا في بعض الطريق ، وطوينا المنزل ، وكان منزلا صائفاً شديد الحرّ ، فسألناه أن ينزل ، فقال : لا . فخرجنا ولم نطعم ولم نشرب ، فلمّا اشتدّ الحرّ والجوع والعطش ، فبينما ونحن إذ ذلك في أرض ملساء لا نرى شيئاً ولا ظلّ
هامش
( 1 ) النقرة : القطعة المذابة ، وقيل : السبيكة . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 532 - 533 .