فلمّا صرت غير بعيد في بعض الطريق ذكرته ، فقلت لغلامي : ارجع حتّى
تأتيني بالسيف ، فمرّ الغلام ركضاً ، فوجد السيف وحمله ورجع متحيّراً ، فسألته عن
ذلك فقال لي : إنّي رجعت إلى الشجرة ، فوجدت السيف معلّقاً عليها ، ولا عين
ولا ماء ولا شجر ، فعرفت الخبر ، فصرت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فأخبرته بذلك ،
فقال : " احلف أن لا تذكر ذلك لأحد " فقلت : نعم ( 1 ) .
2 - وعن أبي هاشم الجعفري ، قال : خرجت مع أبي الحسن ( عليه السلام ) إلى
سرّ من رأى نتلقّى بعض القادمين فأبطأوا ، فطرح لأبي الحسن ( عليه السلام ) غاشية السرج
فجلس عليها ، فنزلت عن دابّتي وجلست بين يديه وهو يحدّثني ، فشكوت إليه
قصور يدي ، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالساً ، وناولني منه كفّاً ، وقال :
" اتّسع بهذا يا أبا هاشم ، واكتم ما رأيت ، فجئت به معي ، ورجعنا فأبصرته فإذا هو
يتّقد كالنيران ذهباً أحمر .
فدعوت صائغاً إلى منزلي ، وقلت له : أسبك لي هذا فسبكه ، وقال لي :
ما رأيت ذهباً أجود منه ، وهو كهيئة الرمل ، فمن أين لك هذا ؟ فما رأيت أعجب
منه ! قلت : هذا شيء كان عندنا قديماً تدّخره لنا عجائزنا على طول الأيام ( 2 ) .
3 - وعنه ، قال : حججت سنة حجّ فيها بغا ( 3 ) ، فلمّا صرت إلى المدينة إلى
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 531 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 532 ، الخرائج والجرائح 2 : 673 ، المناقب 4 : 409 قطعة منه ، إعلام
الورى : 360 ، الصراط المستقيم 2 : 205 / 19 .
( 3 ) بغا : قائد المتوكّل ، تركي .