السنة حركة فلا تجزع لذلك " ، قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك فقد
أقلقتني ؟ قال : " أصير إلى هذا الطاغية أما إنه لا يبدأني منه سوء ، ومن الذي
يكون بعده " ، قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك ؟ قال : " يضل الله الظالمين ،
ويفعل الله ما يشاء " . قال : قلت : وما ذلك جعلني الله فداك ؟ قال : " من ظلم ابني
هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إمامته
وجحده حقه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ، قال : قلت : والله لئن مدَّ الله لي في العمر
لأُسلّمنّ له حقّه ، ولأُقرَّنّ بإمامته ، قال : " صدقت يا محمد يمد الله في عمرك ،
وتسلّم له حقّه ، وتقرّ له بإمامته وإمامة من يكون بعده " ، قال : قلت : ومن ذاك ؟
قال : " ابنه محمد " ، قال : قلت : له الرضا والتسلم ( 1 ) .
وفي هذه الرواية نصّ وإشارة صريحة من جدّه الكاظم ( عليه السلام ) بالإمامة عليه
وعلى أبيه الرضا ( عليهما السلام ) .
وفي بحار الأنوار أيضاً عن إعلام الورى ، قال :
الكلينيُّ ، عن محمّد بن علي ، عن أبي الحكم الأرمني ، قال : حدّثني عبد
الله بن إبراهيم ( 2 ) بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن يزيد بن سليط
الزيدي . وقال أبو الحكم : وأخبرني عبد الله بن محمد بن عمارة الجرميّ ، عن
يزيد بن سليط .
ورواه أيضاً الشيخ الصدوق ، عن أبيه وجماعة ، عن محمّد بن يحيى
العطّار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعريّ ، عن عبد الله بن محمّد ، عن
الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبد الله ،
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : ص 32 ح 8 ، وعنه بحار الأنوار : 50 / 19 ح 4 .
( 2 ) ورد اسمه في كتب الرجال : عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن
أبي طالب .