وهما رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمَد ، فإذا حان وقت خروجه اختلع
ذلك السيف من غمده ، وأنطقه الله عزَّ وجلَّ ، وناداه السيف : أُخرج يا ولي الله فلا
يحلّ لك أن تقعد عن أعداء الله .
فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويُقيم حدود الله ، ويحكم بحكم الله .
يخرج جبرئيل ( عليه السلام ) عن يمينه ، وميكائيل عن يساره .
وسوف تذكرون ما أقول لكم ، ولو بعد حين ، وأُفوّض أمري إلى الله تعالى
عزَّ وجلَّ .
يا أُبيّ : طوبى لمن لَقيه ، وطوبى لمن أحبَّه ، وطوبى لمن قال به ، يُنجيهم الله
به من الهلكة ، وبالإقرار بالله وبرسوله وبجميع الأئمة ، يفتح الله لهم الجنة .
مَثلُهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه ولا يتغيّر أبداً .
ومثَلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي [ لا ] يُطفى نوره أبداً " .
قال أُبيّ : يا رسول الله كيف بيان حال هؤلاء الأئمة عن الله عزَّ وجلَّ ؟
قال : " إنّ الله عزَّ وجلَّ أنزل عليَّ اثنتي عشرة صحيفة ، اسم كل إمام على
خاتمة ، وصفتُه في صحيفته " ( 1 ) .
نصوص الإمام الكاظم ( عليه السلام ) :
الكليني عن الصفار ، عن سهل ، عن محمد بن علي ، وعبيد الله بن المرزبان ،
عن ابن سنان ( 2 ) ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من قبل أن يقدم العراق
بسنة ، وعليّ ابنه جالس بين يديه ، فنظر إليّ وقال : " يا محمد ستكون في هذه
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 62 ح 29 .
( 2 ) هو المعروف بمحمد بن سنان . تأتي ترجمته في باب الرواة .