ومنهياً الحكم الصفوي للعراق . وبعد أربعة أيام من دخوله بغداد ، تجول في
العتبات المقدسة في الكاظمية وكربلاء والنجف الأشرف . وأمر بإتمام النواقص
الطفيفة التي لم تنجز من أعمال البناء التي بدأها الشاه إسماعيل الأول الصفوي
لمرقد الإمامين الكاظمين ( عليهما السلام ) .
وفي سنة ( 978 ه / 1570 م ) ورد السلطان العثماني سليم الثاني المتوفّى
سنة ( 982 ه / 1574 م ) بغداد . ورغم أنه كان سكيراً ، فقد قام بزيارة الكاظمية
المقدسة ، وأكمل بناء المنارة الواقعة ما بين المشرق والشمال والتي لم يكن بناؤها
قد اكتمل بعد .
وفي سنة ( 1032 ه / 1623 م ) زار الشاه عباس الصفوي الكبير العتبات
المقدسة في العراق - بعد فتحها مرة ثانية - وأمر بصنع ضريح من الفولاذ - ولأول
مرة - لحفظ صندوقي الخاتم ، فصُنع الضريح ووضع على الصندوقين الكريمين .
وزاد في النفائس والمعلّقات وأنواع الزينة في الروضة والرواق .
وفي سنة ( 1042 ه / 32 - 1633 م ) زادت دجلة زيادة هائلة ، فحدث
نتيجتها فيضان عظيم تضررت من جرائه بغداد والكاظمية ومنها مرقد
الإمامين ( عليهما السلام ) ، فحصلت فيه أضرار كثيرة . فأمر الشاه صفي الصفوي المتوفّى سنة
( 1052 ه / 1643 م ) بترميم ما خرّبته المياه من الروضة والرواق والصحن .
وفي سنة ( 1045 ه / 35 - 1636 م ) أمر الشاه صفي الدين بإحكام بناء
المنائر الأربع التي بدأها الشاه إسماعيل الأول ، وزاد أربع منائر أخرى صغيرة في
زوايا سطح الروضة المقدسة .
وفي سنة ( 1047 ه / 1638 م ) دخل السلطان العثماني مراد الرابع المتوفّى
سنة ( 1049 ه / 1640 م ) بغداد منتزعاً إياها من يد الصفويين بعد حصار لها دام
أربعين يوماً . فنهب الجنود الأتراك البلدة ، وقتلوا من وجدوه أمامهم من الناس ،
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 515
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١٥