تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فالقداسة والحرمة شيء غير متصوّر عند المغول التتر . بل ، لا يوجد في قاموس هؤلاء الثقافي شيء اسمه حرمة أو رحمة . وفي سنة ( 657 ه‍ ) عيّن هولاكو علاء الدين عطا مالك بن محمد المتوفّى سنة ( 681 ه‍ / 1283 م ) حاكماً على العراق ، فقام بترميم المشهد الشريف ، وتزيين جدران الروضة من الداخل والخارج ، وزيّن الرواق والصحن بالقاشاني النفيس ، وزاد في النفائس والمعلّقات في داخل الروضة . وفي سنة ( 765 ه‍ / 1364 م ) حدث بدجلة طغيان عظيم ، فعمَّ الغرق جميع بغداد ، وعبث الماء في مشهد الكاظمين ، فحدثت من جراء ذلك أضرار كثيرة بقيت على حالها حتى مجيء السلطان أويس بن حسن الجلائري المتوفّى سنة ( 75 - 776 ه‍ / 1374 م ) فقام سنة ( 769 ه‍ / 67 - 1368 م ) بتعمير وترميم ما خرّبه الفيضان من المشهد المقدّس . فعمّر الرواق والصحن والروضة الشريفة وزيّنها بالقاشاني البديع ، كما عمّر القبتين والمنارتين إلى غير ذلك من أعمال الإصلاح والترميم . وفي سنة ( 776 ه‍ / 1374 م ) طغى ماء دجلة على ضفتيه طغياناً شديداً ، فلم يترك من دور بغداد ومحالها وأسواقها إلاّ القليل الذي سلم من الأضرار والتهديم . وقد هلك ناس كثيرون تحت هدم البيوت . كذلك لم تنج الروضة الكاظمية من هذا الفيضان المدمّر ، فتهدّمت بعض أبنيتها ، وتشقق البعض الآخر الذي صمد أمام تيار الماء الجارف . فقام وجيه الدين إسماعيل ابن الأمير زكريا الوزير ، الذي حكم العراق يومئذ من قبل السلطان الجلائري الشيخ أويس بن حسن بزرك ، ببناء ما تهدّم من أبنية وجدران المرقد الشريف ، وإصلاح ما خرّبه السيل . . وتمر السنون . . ويأتي دور الحكم الصفوي ، ويحتل الشاه إسماعيل الأول