الإيوان الشرقي بالذهب من فاضل ذهب قبة الإمامين العسكريين في سامراء ،
التي كانت قد غشّيت بالذهب في ذلك الوقت ، وكان ذلك قبل قيامه بزيارة
العتبات المقدسة . كما أُصلح ما استرمَّ من جدران الروضة وسقوفها والمرايا
والنقوش ، وزُيّنت جدران الرواق الخارجية بالقاشاني .
وفي العام التالي ( 1283 ه ) أمر ناصر الدين شاه بنصب ضريح فضي -
لأول مرة - فوق الضريح الفولاذي القديم . وذُهّبت جملة من كتابات الروضة
الشريفة ، وأماكن من الرواق ، واستمرت أعمال البناء والترميم إلى سنة ( 1284 ه )
فتمت فيها زخرفة إيوان ( باب المراد ) بالزجاج ، كما تمّ تفضيض باب الروضة
ونصبها .
وفي سنة ( 1287 ه / 1870 م ) زار ناصر الدين شاه العتبات المقدسة في
العراق ، فبذل خلال زيارته مبالغ طائلة لتصرف في شؤون العتبات العالية ، ومنها
مرقد الكاظمين ، فأُصلح ما كان يحتاج إلى إصلاح .
وفي سنة ( 1293 ه / 1876 م ) بدأت أهم عمارة للصحن الشريف . فقد
عزم معتمد الدولة فرهاد ميرزا ابن عباس ميرزا ابن فتح علي شاه عم ناصر الدين
شاه على تشييد الصحن الكاظمي ، وتجديد عمارته . فقلع البناء القديم من
أساسه ، وابتاع عدداً من البيوت المجاورة له بأثمان باهضة وضمها إلى ساحة
الصحن . وفعلا فقد شُيّد صحن رفيع البنيان ، محكم الأساس ، وأُنشئت في أطرافه
الحجرات الجميلة بأواوينها البديعة وعلى طابقين - وهي عمارته الحالية في يومنا
هذا - وزيّنت الجدران بالقاشاني . وفُرشت أرض الصحن بالصخور الثمينة التي
جُلبت من إيران ولأول مرة نصبت ساعتين كبيرتين في الصحن الشريف وفي
تاريخ انتهاء أعمال البناء قال إمام الحرمين الميرزا محمد آل داود الهمداني :
صحن موسى حظيرة القدس * فاق طور الكليم في سعدِ
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 518
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١٨