ولم يسلم منهم مرقد الإمامين الكاظمين ، فنهبوا ما فيه من قناديل الذهب والفضة
والمعلقات والستائر وغيرها مما استطاعوا حمله .
وبين سنتي ( 1111 - 1112 ه / 1699 - 1701 م ) جدّد الوزير حسن باشا
سقف الروضة الشريفة ، وعمل فيها بعض الترميمات والإصلاحات .
وفي سنة ( 1115 ه / 3 - 1704 م ) وفي أيام السلطان حسين بن سليمان
الصفوي المتوفّى سنة ( 34 - 1135 ه / 1722 م ) استبدل محمود آقا التاجر
الشباك الفولاذي بآخر جديد جلبه معه أثناء حجّه لبيت الله الحرام ، ورافقه في
رحلته هذه زهاء عشرة آلاف نسمة ، ثلاثة آلاف منهم حجّوا معه ، والباقي عادوا
بعد نصب الشباك الجديد . وقد رافقه في هذا المهرجان الكبير حرم السلطان
وأعيان الدولة والوجهاء وغيرهم .
وفي سنة ( 1211 ه / 96 - 1797 م ) أمر السلطان محمد شاه الأول مؤسس
الدولة القاجارية التي حكمت إيران بين ( 1200 - 1343 ه / 1786 - 1925 م ) -
ولأول مرة - بتذهيب القبتين الكريمتين ، ورؤوس المنائر ، والإيوان الصغير الذي
في طريق الرواق الجنوبي ، وأمر بفرش الرواق والروضة بالمرمر الأبيض وعمّر
من الصحن ما خرّبته الأيام ، وزاد في سعته بشراء الدور المجاورة .
وفي سنة ( 1231 ه / 1816 م ) قام السلطان فتح علي شاه القاجاري
المتوفّى سنة ( 1250 ه / 1834 م ) بشيء من الإصلاح والتعمير من داخل الروضة
المنوّرة ، فغشّى جدرانها بالمرايا ، ونقش باطن القبتين بنقوش جميلة بالميناء
وماء الذهب .
وفي سنة ( 1255 ه / 1839 م ) قام الوزير معتمد الدولة منوجهر خان
بإكساء الإيوان الجنوبي للروضة بالذهب الخالص ، وزيّن صدر الإيوان بأسماء
الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، ثم بنى الصُّفّة الشرقية ( طارمة باب المراد ) ، وبعدها
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 516
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١٦