وكلّم الثور فقد كلّمه * وفاه بالتوحيد إذ علمه
وأنطق الإمام منه فاه * وقال لا إله إلا الله
عشر سنين كان ثَمّ عمره * فاختلفوا فيه وغم أمره
فقصدوا امتحانه واجتمعوا * وعلماء عصره تجمعوا
فسألوه أغرب المسائل * حتى أجاب سؤل كلّ سائل
كانت ثلاثين من الألوف * أوضحها في مجلس مألوف
وأمر المأمون حال سكره * بقتله فعملوا بأمره
وضربوه بالسيوف ضربا * وقطعوا الرأس وشقوا القلبا
وفارقوه قطعاً ذبيحا * ووجدوه سالماً صحيحا
فعجب المأمون والجماعة * واعتذروا إليه مما راعه
وكم دعا غيثاً فأحيا الأرضا * وأبصر الأعمى وأبرا المرضى
أخبر بالمغيبات فاعجبوا * وأخذ التراب وهو ذهب
كم مثل هذا نقلوا عنه لنا * يروي الولي والعدو علنا ( 1 )
* * *
وللمرحوم آية الله الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني قصيدة في مدح
الإمام الجواد ( عليه السلام ) ورثائه . . نقتطف منها ما يلي :
هو الجواد لا إلى النهاية * وَجُودُه غاية كل غاية
وباب أبواب المراد بابُهُ * والحِرز من كل البَلا حجابه
كهفُ الورى وغوث كلِّ ملتجي * في الضيق والشدّة باب الفَرَجِ
عين الرضا ، لابُدَّ منها فيهِ * فهو إذن سرُّ الرضا : أبيهِ
هامش
( 1 ) نزهة الجليس ومنية الأنيس : 2 / 111 .