أخبر قوماً بالذي قد أضمروا * فأظهروا من فضله ما أظهروا
أجاب من قبل السؤال السائلا * وأوضح المشكل والمسائلا
أخبرهم عواقب الأمور * أبان عن مكنونها المستور
من يثرب إلى خراسان ذهب * فدفن الوالد فيها وانقلب
وذاك في يوم وليس بعجب * من ذلك المنتجب ابن المنتجب
ونطقت عصاه ثم شهدت * بأنه الحجة لما استشهدت
صاح ملاعب ( 1 ) فيبست يده * وسقط العود وزال رشده
وكم دعا ففاز بالإجابة * وربه لما دعا أجابه
وطبع الحصاة فاعجب منه * وكم غريب نقلوه عنه
وسدرة يابسة قد نضرت * لما توضأ تحتها وأثمرت
دعا على جماعة من العدى * فزلزل الأرض وقد خافوا الردى
واضطربوا ثم دعا فسكنت * واضمروا عداوة تمكنت
ونطقه في ساعة الولادة * معجزة ما فوقها زيادة
وبعد يومين كذا تكلما * وكلمته الشاة حين كلما
وورق الزيتون صار فضه * في يده جيدة مبيضه
كم حج من ليلته وطافا * وعاد بعلامة ووافى
مد حديدة بغير نار * وطبع الخاتم في الأحجار
وضع يده على الصخور * فبان فيها أعجب التأثير
وجعل الصيني ماء في القدح * ورده لما بيده مسح
هامش
( 1 ) كذا في المصدر . أراد بهذا البيت الإشارة إلى قصة ( مخارق ) المغنّي مع الإمام ( عليه السلام ) ، وقد
أشرنا إليها قبل قليل في ميمية السيد صالح القزويني .