( 220 ه ) ، وهو المشهور لتاريخ وفاته ( عليه السلام ) وعليه أكثر من ترجم للإمام ، وذلك
بناءاً على الأخذ بأن مولده كان في العاشر من رجب . لأنهم قالوا : إن مبلغ عمره
الشريف كان ( 25 سنة ) و ( 3 أشهر ) و ( 20 أو 12 يوماً ) . وأما على قول أنّ
ولادته ( عليه السلام ) كانت في 19 / رمضان / 195 ه ، فإن وفاته ستكون في ذي الحجة .
ودفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، في مقابر قريش ببغداد وهذا
يعني أن قبريهما ( عليهما السلام ) متباعدين قليلا ، ويفصل بينهما فاصلة تسمح بوقوف
المصلين فيها ، وكان على كل قبر صندوق ساجي خاص فوقه قبة ؛ ولذا نهى
علماؤنا القدماء من الصلاة قبالة الإمام موسى الكاظم احتراماً للإمام الجواد الذي
سيكون في ظهر المصلين وعليه فالصلاة إما عند رأسيهما أو رجليهما ( عليهما السلام ) .
ولا غرو في ذلك إذا قلنا أن الإمام ( عليه السلام ) يعرف أجله ، فهو أمر غير مستبعد
ولا مُستكثر على إمام قد حباه الله العصمة والطهارة ، وحمّله مواريث الأنبياء
لاستكمال مسيرة الرسالة الإلهية وإدامتها .
فالجواد ( عليه السلام ) قد أخبر أصحابه في السنة التي توفي فيها بأنه راحل عنهم هذا
العام . فعن محمد بن الفرج ( 1 ) قال : كتب إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) : " احملوا إليّ الخمس
فإني لست آخذه منكم سوى عامي هذا " . فقُبض في تلك السنة ( 2 ) .
وفي خبر آخر عن محمد بن القاسم ، عن أبيه ، وروى أيضاً غيره قال : لمّا
خرج - الجواد ( عليه السلام ) - من المدينة في المرّة الأخيرة ، قال : " ما أطيبك يا طيبة ،
فلست بعائد إليك " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو الرخجي ، وهو أخو عمر بن الفرج الرخجي الناصبي . ومحمد هذا من أصحاب الرضا
والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، وتأتي ترجمتهما في باب الرواة .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 389 .
( 3 ) الثاقب في المناقب : ص 516 .