وفي البحار للمجلسي ( رحمه الله ) عن الخرائج والجرائح للقطب الراوندي قوله :
روي عن أبي مسافر ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنه قال في العشية التي توفي فيها :
" إني ميت الليلة " ، ثم قال : " نحن مَعْشرٌ إذا لم يرض الله لأحدنا الدنيا نقلنا
إليه " ( 1 ) .
وفيما يلي نستعرض طائفة من أقوال العلماء والمؤرخين في شأن وفاة
الإمام الجواد ( عليه السلام ) وكيفيتها .
أقوال العلماء والمؤرخين في وفاته ( عليه السلام ) :
1 - قال ابن عياش محمد بن مسعود بن عياش السلمي السمرقندي
المعروف بالعياشي المتوفّى سنة ( 320 ه / 932 م ) :
فأمر [ المعتصم ] . . . فلاناً ( من كتّاب وزرائه ) بأن يدعوه [ أي الإمام ] إلى
منزله [ أي منزل الوزير ] ، فدعاه ، فأبى أن يجيبه ، وقال : " قد علمت أني لا
أحضر مجالسكم " ، فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام ، وأُحبّ أن تطأ ثيابي ،
وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، فقد أحبّ فلان بن فلان ( من وزراء المعتصم ) لقاءك .
فصار إليه ، فلما طعم منه أحسّ بالسم ، فدعا بدابته ، فسأله ربّ المنزل أن
يقيم ، قال : " خروجي من دارك خير لك " .
فلم يزل يومه ذلك وليله في خَلْفَة حتى قُبض ( عليه السلام ) ( 2 ) .
والرواية طويلة مفصّلة أخذنا منها موضع الحاجة ، وذكرناها بتمامها في
بحث مكانته العلمية من الفصل السادس .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 2 ح 4 . ولعل الرواية عن أبي مساور الذي ذكره الشيخ الطوسي والبرقي
في أصحاب الإمام الجواد ( عليه السلام ) . وقد نقلها المجلسي عن الخرائج ولم نعثر عليها فيه .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 319 .