قبض أبوه علي بن موسى الرضا ومحمد ابن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل
غير ذلك ، وقيل : إن أم الفضل بنت المأمون لما قدمت معه من المدينة إلى المعتصم
سمّته ( 1 ) .
وقال في موضع آخر :
فلمّا انصرف أبو جعفر إلى العراق لم يزل المعتصم وجعفر بن المأمون
يدبّرون ويعملون الحيلة في قتله ، فقال جعفر لأخته أم الفضل - وكانت لأمه
وأبيه - في ذلك لأنه وقف على انحرافها عنه وغيرتها عليه لتفضيله أم أبي الحسن
ابنه عليها مع شدّة محبتها له ، ولأنها لم ترزق منه ولد ، فأجابت أخاها جعفراً ،
وجعلوا سمّاً في شيء من عنب رازقي وكان يعجبه العنب الرازقي ، فلما أكل منه
ندمت وجعلت تبكي .
فقال لها : " ما بكاؤك ؟ والله ليضربنّك الله بفقر لا ينجي [ لا ينجبر ] ، وبلاء
لا ينستر " ، فبليت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناسوراً ينتقض
في كل وقت فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلّة حتى احتاجت إلى رفد
الناس . ويروى أن الناسور كان في فرجها ، وتردّى جعفر في بئر فأُخرج ميتاً
وكان سكراناً .
ولما حضرت الإمام ( عليه السلام ) الوفاة نصّ على أبي الحسن وأوصى إليه وكان سلّم
المواريث والسلاح إليه بالمدينة ، ومضى في سنة عشرين ومئتين من الهجرة في
يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجّة ( 2 ) .
5 - وقال الشيخ الطوسي محمد بن الحسن المتوفّى سنة ( 460 ه / 1067 م ) :
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 4 / 52 .
( 2 ) مسند الإمام الجواد للعطاردي نقلا عن إثبات الوصية : ص 219 .