الشريف - وكان لها مقام سام ورفيع ، وجلالة قدر ، فقد أوكل إليها الإمام
الهادي ( عليه السلام ) نرجس - أم الإمام المهدي ( عليه السلام ) - كي تعلمها معالم الدين ، وأحكام
الشريعة ، وتؤدبها بالآداب الإلهية ، وكان تحكيمة دور مهم بعد شهادة الإمام
الحسن العسكري من قبل صاحب الأمر ( عليه السلام ) في استلام كتب الناس ومسائلهم ،
وإيصالها إليه ، وقبض التوقيعات الشريفة للحضرة المقدسة وإيصالها إلى الناس ،
أي كانت تقوم بدور السفارة ( 1 ) ، وذلك في فترة غيبته الصغرى ( عليه السلام ) على ما يظهر .
وهي التي تروي حرز الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
وتوفيت السيدة حكيمة في مدينة سامراء ، ودفنت جوار مرقد الإمامين
العسكريين ( عليهما السلام ) .
وغريب من أمثال الشيخ المفيد أن يفوته التعرض لذكر اسمها في أبناء
الجواد ( عليه السلام ) ، وبيان دورها ، لما عرفت من مكانتها ومنزلتها ، مع أنه هو نفسه
- رحمه الله - يروي في الإرشاد عند ذكر من رأى الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) في ثاني
رواية له هناك قوله : أخبرني أبو القاسم ، عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن
يحيى ، عن الحسين بن رزق الله ، قال : حدّثني موسى بن القاسم بن حمزة بن
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : حدّثتني حكيمة بنت محمد بن علي - وهي عمة الحسن
العسكري ( عليه السلام ) - أنّها رأت القائم ليلة مولده ، وبعد ذلك ( 2 ) .
والنسابة الفاضل السيد ضامن بن شدقم الحسيني المدني ذكر في كتابه
( تحفة الأزهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار ) أن للإمام الجواد ( عليه السلام ) أربعة أبناء ،
وأربع بنات . فالبنات زاد على رواية الصدوق عليهن فاطمة كما ذكرنا . وأما
هامش
( 1 ) القمي / منتهى الآمال : 2 / 575 - 576 .
( 2 ) الإرشاد : 2 / 531 ، وراجع أيضاً : الكافي : 1 / 266 ح 3 ، إكمال الدين : 1 / 424 ، الغيبة
للشيخ الطوسي : ص 237 ح 205 .