الأولاد فزاد على الجميع إضافة إلى الإمام علي النقي ( عليه السلام ) ، وموسى المبرقع ، أبو
أحمد الحسين ، وأبو موسى عمران ، وقال : إنّ جميعهم أمهم أُم ولد يقال لها سمانة
المغربية ، ولم يكن للإمام الجواد ( عليه السلام ) من أم الفضل بنت المأمون نسل . وعقبه
ينحصر في الإمام علي النقي ( عليه السلام ) وأبي أحمد موسى المبرقع ( 1 ) .
أما موسى المبرقع ، فقد ولد بالمدينة المنورة وعاش مع أبيه فيها مدة
حياته ، وبعد استشهاد أبيه انتقل إلى الكوفة وسكن بها مدة ثم هاجرها إلى قم
فوردها سنة ( 256 ه ) بقصد التوطن بها ، وهو أول سيد رضوي تطأ أقدامه مدينة
قم . وكان يضع برقعاً على وجهه ، لما قيل من أنه كان حسن الوجه ، جميل
الصورة ، فكان الناس - رجالا ونساءً - يطيلون النظر إليه ، انبهاراً بجماله ، فكان
- رحمه الله - يتضايق من هذا الأمر ، ولهذا ستر وجهه ببرقع حتى يستريح من كثرة
نظر الناس إليه ، فلهذا لقّب بالمبرقع .
وارتاب منه أهالي قم لعدم معرفتهم إياه ، فأخرجه جماعة العرب المقيمين
بها فرحل عنها إلى كاشان ونزل عند أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلي ، فأكرمه
هذا ورحّب به وبذل له الأموال ، فعاش عنده مدة في رخاء ورفاه وجاه حتى
خرج جماعة من رؤساء الكوفيين المشايعين لأهل البيت ( عليهم السلام ) لتفحص أمره
فقدموا قم واستطلعوا أخباره ، فعرفوا ما كان بينه وبين أهل قم ، فوبّخوهم على
فعلهم من سوء معاملته ، وعرّفوهم به . فندم القميون على ما بدر منهم تجاه ابن
الإمام واستشفعوا بالكوفيين كي يردّوه إلى بلدهم ، فقبل موسى شفاعتهم ، وصفح
عن أهل قم .
ثم عاد إلى قم فنزل على أهلها معززاً مكرّماً ، وبذلوا له الأموال والعقار
هامش
( 1 ) منتهى الآمال : 2 / 569 .