وعنه ، قال : حدَّثنا محمّد بن أحمد الشيبانيُّ ( رضي الله عنه ) قال : حدَّثنا محمّد بن أبي
عبد الله الكوفيُّ ، عن سهل بن زياد الأدميِّ ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنيِّ
قال : قلت لمحمّد بن عليِّ بن موسى ( عليهم السلام ) : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت
محمّد الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً .
فقال ( عليه السلام ) : " يا أبا القاسم : ما منّا إلاّ وهو قائم بأمر الله عزَّ وجلَّ ، وهاد إلى
دين الله ، ولكنَّ القائم الّذي يطهّر الله عزَّ وجلَّ به الأرض من أهل الكفر والجحود ،
ويملأها عدلا وقسطاً هو الّذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ،
ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميُّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكنيّه .
وهو الّذي تُطوى له الأرض ، ويذلُّ له كلُّ صعب ويجتمع إليه من أصحابه
عدَّة أهل بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، من أقاصي الأرض ، وذلك قول الله
عزَّ وجلَّ : ( أينَ مَا تكونُوا يَأْتِ بكُمُ اللهُ جَميعاً إنَّ الله على كلِّ شيء قديرٌ ) ( 1 ) .
فإذا اجتمعت له هذه العدَّة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره ، فإذا كمل له
العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله عزَّ وجلَّ ، فلا يزال يقتل أعداء الله
حتّى يرضي الله عزَّ وجلَّ " .
قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيّدي وكيف يعلم أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد رضي ؟
قال : " يلقي في قلبه الرَّحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللاّت والعزَّى
فأحرقهما " ( 2 ) .
وفي كتاب الغيبة للنعماني ، قال : حدَّثنا محمّد بن همّام قال : حدَّثني أبو
عبد الله محمّد بن عصام قال : حدَّثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدميُّ ، قال : حدَّثنا
هامش
( 1 ) البقرة : 148 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : 377 .