مستريحاً " ، ففعل الرجل ذلك . ثم قال : يا بن رسول الله هذه ملائكة ربّي
بالتحيّات والتحف يُسلّمون عليك ، وهم قيام بين يديك ، فأْذَن لهم في الجلوس .
فقال الرضا ( عليه السلام ) : " اجلسوا ملائكة ربّي " . ثمّ قال للمريض : " سلهم أُمروا
بالقيام بحضرتي ؟ " .
فقال المريض : سألتهم فذكروا أنه لو حضرك كل من خلقه الله من الملائكة
لقاموا لك ، ولم يجلسوا حتى تأذن لهم ، هكذا أمرهم الله عزّ وجلّ ، ثم غمّض
الرجل عينيه وقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، هذا شخصك ماثل لي مع
أشخاص محمد ومن بعده من الأئمة ( عليهم السلام ) ، وقضى الرجل .
التجمّل والزينة :
وفي الكافي : عن أبي تمامة ( ثمامة ) ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إنّ
بلادنا باردة ، فما تقول في لبس هذا الوبر ؟
قال : " إلبس ما أُكل وضُمن " ( 1 ) .
أي إلبس جلود ما أُكل لحمه ، وضُمن أنه مذكّى .
وروى الطبرسي بإسناده ، عن محمد بن عيسى ، قال : سمعت الموفق
[ خادم الإمام ( عليه السلام ) ] يقول : قدم أبو جعفر الثاني ( عليه السلام ) وأراني خاتماً في إصبعه ، فقال
لي : " أتعرف هذا الخاتم ؟ " .
فقلت له : نعم ، أعرف نقشه ، فأما صورته فلا ، وكان خاتم فضة كله وحلقته
وفصه فصّ مدوَّر وكان عليه مكتوباً : ( حسبي الله ) ، وفوقه هلال وأسفله وردة ،
فقلت له : خاتم من هذا ؟
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : 6 / 450 .