سكران ، فضربه بسيفه حتى ظن أنه قد قتله فوقاه الله شرّه ( 1 ) .
وأمّا كنيته التي اشتهر بها فأبو جعفر الثاني تمييزاً له عن جده أبي جعفر
محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، ويكنّى أيضاً بأبي علي .
وكان ( عليه السلام ) له خاتم نقشه : نعم القادر الله ، وقيل : العزة لله ولعله يكون خاتماً
آخر .
وجاء في كتاب سعد السعود للسيد علي بن طاووس ( رحمه الله ) المتوفّى سنة
( 664 ه / 1265 م ) قوله : حدّثنا محمد بن جعفر البزاز ، عن علي بن الحسن بن
فضال ، عن محمد بن أرومة القمي ( 2 ) ، عن الحسين بن موسى بن جعفر ، قال :
رأيت في يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا خاتم فضة ناحل ( 3 ) ، فقلت : مثلك
يلبس مثل هذا ؟
قال ( عليه السلام ) : " هذا خاتم سليمان بن داود ( عليه السلام ) " ( 4 ) .
شاعره : حمّاد داوود بن القاسم الجعفري .
وأما بوّابه : فعمر بن الفرات ( 5 ) ، وقيل كان أيضاً عثمان بن سعيد السمان ( 6 ) ،
ويصح الاثنان كأن يكون خدم هذا فترة بواباً له ( عليه السلام ) ثم خدمه الآخر مدة أخرى أو
كلاهما معاً كلّ في وظيفة معينة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / المجلسي : 50 / 16 ح 23 عن معاني الأخبار ص 65 .
( 2 ) يأتي في باب الرواة محمد بن أورمة .
( 3 ) الناحل : الرقيق الدقيق لقدمه وكثرة استعماله .
( 4 ) سعد السعود : ص 236 .
( 5 ) الفصول المهمة / ابن الصباغ : ص 262 .
( 6 ) المناقب / ابن شهرآشوب : 4 / 380 ، خلاصة الأقوال / العلاّمة الحلي : ص 220 رقم 729 .
( 7 ) قال السيد الخوئي ( قدس سره ) في معجم رجال الحديث : 11 / 113 بأنّ خدمة عثمان بن سعيد
العمري ، أبو عمرو السمّان - وهو أول سفراء الإمام الحجة المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه ) -
لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) لا تجتمع مع ما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أنّ الإمام الهادي
( عليه السلام ) خدمه وله إحدى عشرة سنة .
أقول : نعم ، ولا تجتمع مع ما ذكره العلامة الحلي في الخلاصة . ولكن مع ما ذكره ابن
شهرآشوب في المناقب فإنه يصح أن يكون قد وقف بواباً لأبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) في أواخر
حياته ، ومناسب لمن عمره تسع أو عشر سنوات أن يقف في باب دار الإمام ، ثم انتقل بعد
وفاة الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى دار الإمام الهادي ( عليه السلام ) وكان يومها ابن إحدى عشرة سنة . والله
العالم .