نسبة إلى مرّيسة وهي قرية في صعيد مصر من بلاد النوبة . وقيل اسمها ريحانة ( 1 ) ،
وقيل درة ( 2 ) . ولا ضير في تعدد أسماء الجواري والإماء ، وهو أمر وارد آنذاك
فالسيد أو المالك الجديد قد يطلق على أمته اسماً جديداً ، إذا لم يعجبه اسمها
الأول ، أو يكون قد تزوجها فيغير اسمها بما يتناسب ووضعها الجديد ، أو أنه يطلق
عليها عدة أسماء في آن واحد ؛ لهذا يكون للجارية عدة أسماء أحياناً كما هو
الحال في والدة الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، فقد سمّاها الإمام الرضا ( عليه السلام ) إضافة لما لها من
أسماء خيزران . وما قيل من أن اسمها كان سكينة ( 3 ) فهو تصحيف سبيكة على
الأظهر .
وتكنى بأم الحسن ، وهي من قبيلة مارية القبطية زوج الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وعلى هذا فهي من نوبة مصر لا السودان . والذي عليه أكثر المصادر أن اسمها
سبيكة ، كما أن الشيخ المفيد في الإرشاد لم يتعد إلى غيره .
وعلى كل حال فقد كانت أفضل نساء زمانها ، وإليها أشار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوله
" بأبي ابن خيرة الإماء ، ابن النوبية الطيّبة الفم ، المنتجبة الرحم " ( 4 ) .
ويدلّ على جلالة قدرها ومكانتها ما في الخبر المعتبر من أنّ الإمام موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) طلب من يزيد بن سليط أن يبلغها منه السلام إذا قدر على ذلك . فقد
نقل المحدث الشيخ عباس القمي - عليه الرحمة - في الأنوار البهية ص 208 خبر
هامش
( 1 ) القائل الطبري الإمامي في دلائل الإمامة : ص 205 .
( 2 ) القائل في ذلك ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب : 4 / 379 .
( 3 ) القائل في ذلك : كمال الدين بن طلحة في مطالب السول ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة
الخواص ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : ص 262 ، والظاهر أنّ سبط ابن الجوزي ،
وابن الصباغ المالكي قد أخذا عن مطالب السول ، ولهذا تكرر عندهم اسم سكينة
( 4 ) الأنوار البهية / الشيخ عباس القمي : ص 207 ، الإرشاد / المفيد : 2 / 276 .