يزيد بن سليط وملاقاته الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في طريق مكة وهم يريدون
العمرة قال : ثم قال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : " إني أؤخذ في هذه السنة ، والأمر إلى ابني
عليّ سميّ عليّ وعليّ ، فأما عليّ الأول فعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأما عليّ الآخر
فعليّ بن الحسين ، أُعطي فهم الأول وحكمته وبصره وودّه ودينه ، ومحنة الآخر
وصبره على ما يكره ، وليس له أن يتكلم إلاّ بعد هارون بأربع سنين " ، ثم قال :
" يا يزيد فإذا مررت بالموضع ولقيته وستلقاه فبشّره أنه سيولد له غلام أمين
مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون منها
هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية جارية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإن قدرت
أن تبلغها مني السلام فافعل ذلك " .
وفيه أيضاً عن عيون المعجزات عن كليم بن عمران قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) :
ادع الله أن يزرقك ولداً فقال : " إنما أُرزق ولداً واحداً وهو يرثني " ، فلما ولد أبو
جعفر ( عليه السلام ) ، قال الرضا ( عليه السلام ) لأصحابه : " قد ولد لي شبيه موسى بن عمران فالق
البحار وشبيه عيسى بن مريم ، قُدّست أمٌ ولدته ، قد خلقت طاهرة مطهّرة " . ثم
قال الرضا ( عليه السلام ) : " يقتل غصباً فيبكي له وعليه أهل السماء ويغضب الله على عدوه
وظالمه فلا يلبث إلاّ يسيراً حتى يعجل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد " .
وكان طول ليلته يناغيه في مهده .
ألقابه وكناه :
له عدة ألقاب منها : الجواد ، التقي ، المرتضى ، الزكي ، القانع ، الرضي ،
المختار ، المنتجب ، المتوكل والعالم . وأشهر ألقابه الذي عُرف به هو : الجواد ، كما
أسلفنا .
ولُقّب بالتقي ؛ لأنه اتّقى الله عزّوجلّ فوقاه شرّ المأمون لمّا دخل عليه ليلا
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٨