وعن أبي جعفر الطوسي ( رحمه الله ) بإسناده عن الكليني ، عن عدة من أصحابنا ،
عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إلى أبي
جعفر ( عليه السلام ) في التزويج .
فأتاني كتابه بخطه : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا جاءكم من ترضون خلقه
ودينه فزوّجوه ، إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " .
وأما رسالة الإمام الجواد ( عليه السلام ) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني ، فهي على
جانب كبير من الأهمية في توثيق الرجل ، ومنزلته العالية لدى الإمام ( عليه السلام ) ، ومزيد
ثقته به ، ودعمه وتقوية مركزه وكان إبراهيم قد بعث للإمام ( عليه السلام ) حقوقاً شرعية ،
فكتب له الإمام ( عليه السلام ) :
" قد وصل الحساب ، تقبّل الله منك ، ورضي عنهم ، وجعلهم معنا في الدنيا
والآخرة ، وقد بعثت لك من الدنانير بكذا ، ومن الكسوة بكذا ، فبارك الله فيك ،
وفي جميع نعم الله إليك ، وقد كتبت إلى النضر أمرته أن ينتهي عنك ، وعن التعرض
لك ولخلافك ، وأعلمته بوضعك عندي ، وكتبت إلى أيوب أمرته بذلك أيضاً ،
وكتبت إلى مواليّ بهمدان كتاباً أمرتهم بطاعتك ، والمصير إلى أمرك ، وأن لا وكيل
سواك . . . " ( 1 ) .
وهناك كتب ورسائل للإمام ( عليه السلام ) متفرقة على أبواب الكتاب ، لم نذكرها
هنا ، تحاشياً للتكرار ، وإذا اتفق ووجدت شيئاً من التكرار فلأهمية الخبر أولا ،
ولكونه يتعلق بأكثر من موضوع ، فلا يناسب أن نذكره في موضع ، ثم نتركه في
الموضع الآخر ، لذلك وجدتنا مضطرين لإيراده ثانية ، وهذا لا يعدو غير بضعة
موارد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 108 .