من ذلك الثمن إِن كان له ولد ، فإن لم يكن له ولد فالربع ، وتصدَّق بالباقي على من
تعرف أنّ له إليه حاجة إن شاء الله " ( 1 ) .
وروى أيضاً عن العدّة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن مهران ( 2 ) قال : كتب أبو
جعفر الثاني ( عليه السلام ) إلى رجل : " ذكرت مصيبتك بعليّ ابنك ، وذكرت أنّه كان أحب
ولدك إليك ، وكذلك الله عزّوجلّ إنما يأخذ من الولد وغيره أزكى ما عند أهله
ليعظّم به أجر المصاب بالمصيبة . فأعظم الله أجرك ، وأحسن عزاك ، وربط على
قلبك ، إنّه قدير ، وعجّل الله عليك بالخلف ، وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله
تعالى " .
وعنه بسنده ، عن ابن مهران أيضاً ، قال : كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام )
يشكو إليه مصابه بولده ، وشدّة ما دخله .
فكتب إليه : " أما علمت أنّ الله عزّ وجلّ يختار من مال المؤمن ، ومن ولده
أنفسه ؛ ليأجره على ذلك " ( 3 ) .
وروى الشيخ الطوسي في تهذيبه بسنده عن علي بن الريّان ، قال : كتب
بعض أصحابنا بيد إبراهيم بن عقبة إلى الإمام الجواد ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة على
الخُمرة المدنية .
فكتب ( عليه السلام ) : " صلّ فيها ما كان معمولا بخيوطه ، ولا تُصلّ على ما كان
بسُيُوره " .
والتوضيح لهذه المسألة سوف نذكره عندما نتعرض لفقه الإمام الجواد ( عليه السلام )
باب الصلاة من الفصل السادس إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي : 7 / 126 .
( 2 ) هو علي بن مهران ويأتي ذكره في باب الرواة .
( 3 ) الفروع من الكافي : 3 / 205 و 218 .