ولمحمد بن الفرج الرُّخجي مكاتبات مع الإمام الجواد ( عليه السلام ) منها : أنه كتب
إليه : " احملوا إليَّ الخمس ، فإني لست آخذه منكم سوى عامي هذا " ( 1 ) .
وكتب إليه أخرى : " إذا غضب الله تبارك وتعالى على خلقه نحّانا عن
جوارهم " ( 2 ) .
ونقل الشيخ الطوسي بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن
محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) مع بعض أصحابنا ، وأتاني
الجواب بخطه : " فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأصلح الله لك ما تحب
صلاحه ، فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة ، فانظر رحمك الله فإن كان ممن
يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنه لم يأت أمراً جهله ، وإن كان ممن لا
يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنه إنما نوى الفراق بعينه " ( 3 ) .
وعنه أيضاً ، بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال كتب
عبيد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ( 4 )
فإنه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟
فكتب ( عليه السلام ) إليه : " لا تقرب الفقّاع إلاّ ما لم تَضْرَ ( 5 ) آنيته أو كان جديداً " .
فأعاد الكتاب إليه : أني كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل .
فأتاني : " أن إشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار " [ قال ] : ولم أعرف
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 370 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 343 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 8 / 57 والاستبصار : 3 / 291 .
( 4 ) الفقاع : شراب يُتخذ من الشعير أو من بعض الأثمار ويُعرف اليوم ب ( البيرة ) .
( 5 ) الضاري من الآنية : الذي عُمل فيه الخمر مراراً ، فإذا وضع فيه أي عصير صار خمراً
مسكراً .