أم الكتاب من السورة تركها ، فقال العباسي ( 1 ) : ليس بذلك بأس .
فكتب بخطه : " يعيدها ، يعيدها على رغم أنف العباسي " ( 2 ) .
وجاء في رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري أنه قال :
كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول يا بن رسول الله في صبيّة
زوّجها عمها ، فلما كبرت أبت التزويج .
فكتب بخطه : " لا تكره على ذلك والأمر أمرها " .
وجاء في المجلد السابع من فروع الكافي : ص 38 عن أبي جعفر الكليني
بسنده إلى علي بن محمد بن سليمان النوفلي أنه قال : كتبت إلى أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) أسأله عن أرض أوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان
وهم كثر متفرقون في البلاد .
فأجاب ( عليه السلام ) : " ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على فقراء ولد فلان بن
فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتّبع من كان غائباً " .
كما روى الكليني في المجلد الخامس من الكافي كتاب المعيشة بسنده إلى
أبي عمرو الحذّاء ( 3 ) أنه قال : ساءت حالي فكتبت إلى أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) .
فكتب إليّ : " أدم قراءة ( إنّا أرسَلنا نُوحَاً إلى قَومِهِ ) " .
قال : فقرأتها حولا فلم أر شيئاً ، فكتبت إليه أخبره بسوء حالي ، وأني قد
قرأت السورة كما أمرتني .
هامش
( 1 ) هو هشام بن إبراهيم ، كان شديد المعارضة للإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، وهناك أخبار
تشير إلى أنه لم يكن عباسياً ، بل ، كان غالياً منحرفاً ، وقد عاصر الرشيد والمأمون ، وأعتقد
أنه أدرك المعتصم ، ونسبه العباسيون إليهم . شفع له الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في قضية عند
الفضل بن يونس . راجع اختيار معرفة الرجال : ص 500 ، 501 .
( 2 ) الفروع من الكافي : 3 / 313 .
( 3 ) وقيل : أبو عمر ، وهو معدود في أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) .