يا علي عندي أكثر من التوسعة ، وأنا أسأل الله أن يصحبك بالتوسعة والعافية ،
ويقدمك على العافية ، ويسترك بالعافية ، إنه سميع الدعاء " .
وقال : وسألته الدعاء ، فكتب إليّ : " وأمّا ما سألت من الدعاء فإنك لست
تدري كيف جعلك الله عندي ، وربما سميتك باسمك ونسبك مع كثرة عنايتي بك ،
ومحبتي لك ، ومعرفتي بما أنت عليه ، فأدام الله لك أفضل ما رزقك من ذلك ،
ورضي عنك برضائي عنك ، وبلغك نيتك ، وأنزلك الفردوس الأعلى برحمته ، إنه
سميع الدعاء ، حفظك الله وتولاك ، ودفع السوء عنك برحمته . وكتبت بخطي " .
وفي الكافي للشيخ الكليني ، قال : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن
زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعاً ، عن علي ن مهزيار ، قال :
كتب محمد بن حمزة العلوي ( 1 ) إليّ يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) في دعاء
يعلّمه يرجو به الفرج .
فكتب إليّ : " أمّا ما سأل محمد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجو به الفرج
فقل له : يلزم يا من يكفي من كلّ شيء ولا يُكفى منه شيء ، اكفني ما أهمني ممّا أنا
فيه . فإني أرجو أن يُكفى ما هو فيه من الغم إن شاء الله تعالى " .
فأعلمته ذلك ، فما أتى عليه إلاّ قليل حتى خرج من الحبس ( 2 ) .
ورسالة أخرى يكتبها علي بن مهزيار إلى الإمام ( عليه السلام ) يستفتيه في مسألة
فقهية رواها الصدوق في الفقيه بسنده ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتبت إليه ( عليه السلام ) :
امرأة طهُرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت
هامش
( 1 ) في المصدر : الغنوي ، وهو تصحيف قطعاً ، إذ لا وجود ولا أثر للغنوي في كتب الرجال ،
وصحّحناه من عدّة الداعي .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 560 ، عدة الداعي : ص 262 ح 11 الباب الخامس / الأدعية التي
تستدفع بها المكاره - القسم الثاني .