قال [ أبو جعفر الهاشمي ] : فخرجت أم جعفر أخت المأمون ، وسلّمت
عليه ، وسألته الدخول على أم الفضل بنت المأمون ، وقالت : يا سيدي أحب أن
أراك مع ابنتي في موضع واحد ، فتقرَّ عيني .
قال [ الهاشمي ] : فدخل والستور تشال بين يديه ، فما لبث أن خرج راجعاً
وهو يقول : " ( فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ ) ( 1 ) " .
قال : ثم جلس ، فخرجت أم الفضل تعثر في ذيولها ، فقالت [ أم جعفر ] : يا
سيدي أنعمت عليّ بنعمة فلم تتمها .
فقال لها : " ( أتَى أمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ) ( 2 ) إنه قد حدث ما لم يحسن
إعادته ، فارجعي إلى أم الفضل فاستخبريها عنه " .
فرجعت أم جعفر فأعادت عليها ما قال .
فقالت : يا عمة وما أعلمه بذلك ؟ ثم قالت : كيف لا أدعو على أبي وقد
زوجني ساحراً ، ثم قالت : والله يا عمة إنه لما طلع عليّ جماله ، حدث لي ما
يحدث للنساء ، فضربت يدي إلى أثوابي وضممتها .
قال [ الهاشمي ] : فبهتت أم جعفر من قولها ، ثم خرجت مذعورة ، وقالت :
يا سيدي وما حدث لها ؟
قال [ الإمام ( عليه السلام ) ] : " هو من أسرار النساء " .
فقالت : يا سيدي تعلم الغيب ؟ !
قال : " لا " .
قالت : فنزل إليك وحي ؟
هامش
( 1 ) يوسف : 31 .
( 2 ) النحل : 1 .