الرضا ( عليه السلام ) ابنته ، كتب [ الجواد ] إليه : " إن لكل زوجة صداقاً من مال زوجها ، وقد
جعل الله أموالنا في الآخرة ، مؤجلة مذخورة هناك ، كما جعل أموالكم معجلة في
الدنيا ، وكنزها ههنا .
وقد أمهرت ابنتك ( الوسائل إلى المسائل ) وهي مناجاة دفعها إليّ أبي ،
قال : دفعها إليّ أبي ، قال : دفعها إليّ أبي جعفر ، قال : دفعها إليّ محمد أبي ، قال :
دفعها إليّ علي بن الحسين أبي ، قال : دفعها إليّ الحسين أبي ، قال : دفعها إليّ
الحسن أخي ، قال : دفعها إليّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، قال : دفعها إليّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : دفعها إليّ جبرائيل قال : يا محمد . . . ربّ العزة يُقرؤك السلام
ويقول لك : هذه مفاتيح كنوز الدنيا والآخرة ، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك ،
تصل إلى بغيتك ، فتنجح في طلبتك ، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظ
من آخرتك .
وهي عشر وسائل إلى عشر مسائل ، تُطرق بها أبواب الرغبات فتُفتح ،
وتُطلب بها الحاجات فتُنجح " .
وسنأتي عليها بعد قليل في هذا الفصل ، في موضوع ما أُثر عنه من الدعاء
إن شاء الله .
وروى الكليني في الكافي بسنده عن محمد بن الريّان قال : احتال المأمون
على أبي جعفر ( عليه السلام ) بكل حيلة ، فلم يمكنه فيه شيء ، فلما اعتل وأراد أن يبني عليه
ابنته ، دفع إليَّ ( 1 ) مئتي ( 2 ) وصيفة - من أجمل ما يكنَّ - إلى كل واحدة منهنَّ جاماً
فيه جوهر يستقبلنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) إذا قعد في موضع الأختان ( 3 ) ، فلم يلتفت إليهنّ .
هامش
( 1 ) لعل الصواب : إلى أو إليه .
( 2 ) في بحار الأنوار : 50 / 61 نقلا عن مناقب آل أبي طالب 4 / 396 : مئة .
( 3 ) في المصدر : الأخيار . وما أثبتناه ، فمن مناقب ابن شهرآشوب وبحار العلاّمة المجلسي .
وأغلب الظن أنّها جمع خَتَن وهو الصهر ، وقيل : أبو الزوجة . وقيل : بل كل من كان من قبل
المرأة كالأب والأخ . وبهذا يكون موضع الأختان هو الموضع المعدّ لجلوس أب المرأة
وإخوتها وأعمامها مثلا . راجع المصباح المنير : 1 / 199 مادة ختن .