تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
قال : وفرّق ( عليه السلام ) بخراسان ماله كلّه في يوم عرفة ، فقال له الفضل بن سهل : إنّ هذا لمغرم ، فقال : بل هو المغنم ، لا تعدّنّ مغرماً ما ابتغيت به أجراً وكرماً ( 1 ) . فهو ( عليه السلام ) لا يعتبر العطاء وسيلةً لاكتساب ودّ الآخرين ، بل هو صفة حميدة يتقرّب بها المرء من ربّه ابتغاء الأجر والثواب . 4 - وجاء في ( عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ) عن البزنطي ، أنّه قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إلى ولده أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ، وفيه : يا أبا جعفر ، بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير ، فإنّما ذلك من بخل بهم ، لئلاّ ينال منك أحدٌ خيراً ، فأسألك بحقّي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلاّ من الباب الكبير ، وإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضّة ، ثمّ لا يسألك أحدٌ إلاّ أعطيته ، ومن سألك من عمومتك أن تبرّه فلا تُعطِه أقلّ من خمسين ديناراً ، والكثير إليك ، ومن سألك من عمّاتك فلا تُعطِها أقلّ من خمسة وعشرين ديناراً ، والكثير إليك ، إنّي أُريد أن يرفعك الله ، فأنفق ولا تخشَ من ذي العرش إقتاراً ( 2 ) . وهذا الكتاب يجسّد لنا روح العطاء والكرم المتأصّلة في نفوس أهل البيت ( عليهم السلام ) . 5 - عن إبراهيم بن العباس ، قال : وكان ( عليه السلام ) كثير المعروف والصدقة في
هامش
( 1 ) المناقب 4 : 360 و 361 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 8 / 20 .