أمست نجومُ سماء الدين آفلةً * وظلّ أُسدُ الثَّرى قد ضمّها الخِيسُ
غابت ثمانية منكم وأربعة * يرجى مطالعها ما حنّت العيسُ
حتّى متى يظهر الحقّ المنير بكم * فالحقّ في غيركم داج ومطموسُ ( 1 )
[ 30 ] علي بن عيسى الإربلي ( 2 ) :
قال في مدحه ( عليه السلام ) :
أيّها الكوكب الُمجدّ قِف العيس * إذا ما حللت في أرض طوسا
لا تخف من كلالها ودع التأ * ديبَ دون الوقوف والتعريسا ( 3 )
والثم الأرض إن رأيت ثرى * مشهد خير الورى علي بن موسى
وأبلغنه تحيّةً وسلاماً * كشذى المِسك من عليّ بن عيسى
قل سلام الإله في كُلّ وقت * يتلقّى ذاك المحلّ النَّفيسا
منزل لم يزل به ذاكر الله * يتلو التسبيح والتَّقديسا
دار عزّ ما انفكّ قاصدها * يزجي إليها آماله والعِيسا
بيت مجد ما زال وقفاً عليه * الحمد والمدح والثناء حبيسا
هامش
( 1 ) مقتضب الأثر : 47 ، بحار الأنوار 49 : 318 .
( 2 ) هو الشيخ بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ، من علماء الإماميّة ،
كان عالماً جمّ الفضائل وأديباً كثير الشمائل ، توفّي سنة 692 ه ، وله كتاب كشف الغمّة في معرفة
الأئمة ، والمقامات الأربع ، ورسائل الطيف في الإنشاء ، ونزهة الأخيار . معجم المؤلفين 7 :
163 ، الوافي بالوفيات 12 : 135 ، الأنوار الساطعة : 107 .
( 3 ) التعريس : نزهة المسافر آخر الليل .