للطبع ، اخترنا منها ما يفي بالمقام :
يمِّم خراسان واقصد ظلَّها الرحبا * وانشد بها من قريض الشعر ما عذبا
وحيّها تربةً تسمو بروعتها * فها هنا المجد صرحٌ ينطح الشُّهبا
مجدٌ له في سما العلياء مؤتلقٌ * لا زال يخترق الأجيالَ والحُقبا
مجدٌ تهاوى له الأملاك ساجدةً * مِن قبلِ ألف ولم تعدل به سببا
مجد ( الرضا ) مَن على هام الزمان له * تاجٌ ، فسبحان من أعطى ومن وهبا
سبط النبيّ وفرعٌ مِن أرومتِه * قد شرَّف الله فيه العُجمَ والعربا
منزّه عن صفات النقصِ طاهرة * منه الثياب تسامى عِزّةً وإبا
من معشر هم لهذا الخلق سادتُه * مَن حبّهم في كتاب الله قد وجبا
آل الرسول وهل تُحصى مناقبهم * عدّاً ، وهل يبلغ المعشارَ من كتبا
حار الأنام فأفكار الحصيف بها * تاهت وردَّت على أعقابها نكَبا
وهل يحيط بماء البحرَ من غَرَفت * كفّاه والبَحرُ زخّار وما نضبا
ماذا يقول أخو الأشعار في بشر * جلّوا عن المدح حتّى أخرسوا الخطبا
سرُّ الوجود فلولاهم لما برأ * الله الخلائق لا شمساً ولا قُطبا
كانوا البدور بعرشِ الله مُحْدِقةً * أنوارهم تكشفُ الظلماءَ والحُجْبا
من قبل آدم للباري تسبِّحُه * حتّى تحوَّل فيه النور والتَهَبا
وحين تسجد أملاك السماء له * كانوا هم السببَ المنشودَ مطَّلبا
هذا الفخار فأين المدَّعي كذِباً * وهل يُسوّى برأس أبتراً ذنبا
آل النبيّ وأبناء الوصيّ فقد * طابوا بذلك أُمّاً برَّةً وأبا
* * *
( أبا الجواد ) وحَسبي أن أبثّكها * عواطف الحبِّ لا زوراً ولا كذِبا
نهلتُها فزكت روحي بخالصها * دَرّاً زكيّاً طهوراً صافياً رطِبا
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 592
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩٢