أن قَطّعوه ولا تبقوا له رمقاً * واطووا البساط به والأمر مستورُ
فقَطّعوه ولفّوا بالبساط كما * شاء اللعين فأخطته المقاديرُ
يريدُ إطفاء نور الله جلّ ويأبى * الله أن يتوارى ذلك النورُ ( 1 )
[ 12 ] أشجع بن عمرو السُّلَمي ( 2 ) :
قال أبو الفرج الإصفهاني :
وقال أشجع بن عمرو السلمي يرثيه ، هكذا أنشدنيها علي بن الحسين بن
علي بن حمزة ، عن عمّه ، وذكر أنّها لمّا شاعت غيّر أشجع ألفاظها ، فجعلها في
الرشيد :
يا صاحبَ العِيسِ يحدي في أزمّتها * اسمع وأسمع غداً يا صاحب العيسِ
أقر السلام على قبر بطوسَ ولا * تقر السلام ولا النعمى على طوسِ
فقد أصاب قُلوبَ المسلمين بها * رَوعٌ وأفرخ فيها روعُ إبليسِ
وأخلست واحدَ الدُّنيا وسيّدها * فأيّ مختلس منّا ومخلوسِ
ولو بدا الموتُ حتّى يستدير به * لاقى وجوه رجال دونه شُوسِ
بؤساً لطوسَ فما كانت منازله * ممّا تخوّفه الأيام بالبوسِ
معرّس حيث لا تعريس ملتبس * يا طولَ ذلك من نأي وتعريسِ
هامش
( 1 ) مجموعة الآثار 2 : 377 .
( 2 ) كان شاعراً مفلقاً مكثراً ، معدوداً في فحول الشعراء ، عدّه ابن شهرآشوب في شعراء
أهل البيت ( عليهم السلام ) المتكلّفين ، وفي أمالي الشيخ الطوسي : أنّه قال في الإمام الصادق ( عليه السلام ) مدحاً
فأكرمه خاتمه وأربعمائة درهم . أعيان الشيعة 3 : 447 .