سَل بها بركة السباع ففيها * معجزٌ للوليّ فيه الشفاءُ
رام منها الرشيد فيها افتراساً * للرضا روحنا إليه الفداءُ
فأتته لعِزّه خاضعات * إذ بدى من بهائه الكبرياءُ
وانثنى الرجسُ خاطباً ذاك فضل ال * - لّه يؤتيهِ من عباده من يشاءُ
وبطبع الحصاة أجلى دليل * أنّه للهُدى إمام سواءُ
مظهر أنّه خليفة من في * كفّه سبّح الإله الحصاءُ
وبرفع الستور رفع ستور * عن مزايا لهنّ منه اعتناءُ
فعليه السلامُ باق متى ما * أضحك الأرض من سماء بكاءُ ( 1 )
2 - وقال أيضاً :
قل في ابن موسى الرضا ما شئت من * مدح فمنتهى المدح في علياه تقصيرُ
فكلّما ستر الأعداء مناقبه * فأتاهم من نكال الله تخسيرُ
كم حاول الغادر المأمون غائلة * فآب وهو قريح القلب مثبورُ
قد ذاد شيعته عنه وأحضره * بمجلس هو مشهود ومشهورُ
فجَدّ في زَبْرِه ثمّ استخفّ به * فقام وهو سخين الدمع مقهورُ
يدعو الإله بأسماء معظّمة * وصوته فيه للجلمود تفجيرُ
ففاجأته من الله العقوبة إذ * دعا عليه الرضا والحقّ منصورُ
فنال ما نال من ذُلٍّ ومسخرة * وما نساه من الجبّار تحذيرُ
فدسّ قوماً له في الليل يقدمهم * صبيح الديلمي والكلّ مأمورُ
هامش
( 1 ) مجموعة الآثار 2 : 377 .