2 - وعنه بإسناده عن أبي الحسن محمد بن يحيى الفارسي ، قال : نظر
أبو نؤاس إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ذات يوم وقد خرج من عند
المأمون على بغلة له ، فدنا منه أبو نؤاس ، فسلّم عليه وقال : يا بن رسول الله ، قد
قلت فيك أبياتاً فأُحبّ أن تسمعها منّي . قال : هات . فأنشأ يقول :
مطهّرون نقيّات ثيابهمُ * تجري الصلاة عليهم أينما ذُكِروا
من لم يكن علوياً حين تنسبه * فما له في قديم الدهر مُفْتَخَرُ
الله لمّا برا خلقاً فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيّها البشرُ
فأنتمُ الملأ الأعلى وعندكمُ * علم الكتاب وما جاءت به السورُ
فقال الرضا ( عليه السلام ) : قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد ، ثمّ قال : يا غلام ،
هل معك من نفقتنا شيء ؟ فقال : ثلاثمائة دينار . فقال : أعطها إيّاه .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : لعلّه استقلّها ، يا غلام سق إليه البغلة ( 1 ) .
3 - وعنه بالإسناد عن أبي بكر محمد بن يحيى الصولي ، قال : سمعت
أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول : خرج أبو نؤاس ذات يوم من داره ، فبصر
براكب قد حاذاه ، فسئل عنه ولم يرَ وجهه ، فقيل : إنّه علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ،
فأنشأ يقول :
إذا أبصرتك العين من بعد غاية * وعارض فيك الشكّ أثبتك القلبُ
ولو أنّ قوماً أمّموك لقادهم * نسيمك حتّى يستدلّ به الركبُ ( 2 )
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 143 / 10 ، المناقب 4 : 366 ، بحار الأنوار 49 : 236 / 5 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 144 / 11 ، بحار الأنوار 49 : 236 / 4 .